الأربعاء 2026/10/28

12 عامًا من البناء والتنمية في عهد فخامة الرئيس السيسي.. منتدى مصر 2026 يستعرض حصاد المشروعات القومية ويعلن خطة جديدة لتحسين حياة المواطنين

فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي | منتدى مصر 2026

12 عامًا من البناء والتنمية في عهد فخامة الرئيس السيسي.. منتدى مصر 2026 يستعرض حصاد المشروعات القومية ويعلن خطة جديدة لتحسين حياة المواطنين

من تطوير 357 منطقة عمرانية إلى التوسع في المدن الجديدة والإسكان والكهرباء والصحة.. الرئيس السيسي يختتم ستة أيام من الحوار الوطني التنموي بقرارات لمتابعة التنفيذ سنويًا، ومخرجات تستهدف تحسين الأجور والتعليم والخدمات ودعم الإنتاج حتى عام 2030.

فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي | منتدى مصر 2026
فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي | منتدى مصر 2026

جورنال مصر العظمى | تقرير خاص | السبت 24 أكتوبر 2026

شهدت العاصمة الجديدة، اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، ختام فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مشهد جمع بين استعراض حصاد اثني عشر عامًا من مشروعات التنمية والبنية الأساسية، ومناقشة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وإعلان مجموعة من المستهدفات والسياسات المقترحة للسنوات المقبلة.

وجاء الحفل الختامي بعد ستة أيام من المناقشات التي امتدت من 19 إلى 24 أكتوبر، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بمشاركة الحكومة والخبراء والشباب وممثلين عن قطاعات المجتمع المختلفة.

ولم يقتصر المنتدى على استعراض ما قدمته الدولة من مشروعات منذ عام 2014، بل فتح نقاشًا حول الأسباب التي دفعت إلى تنفيذها، والتكلفة التي تحملتها الدولة والمواطنون، ومدى انعكاس تلك الاستثمارات على الخدمات وفرص العمل ومستوى المعيشة.

وفي كلمته الختامية، أكد الرئيس السيسي أن السنوات الماضية شهدت مشروعات وإنجازات واسعة النطاق، موضحًا أن الهدف من عقد المنتدى هو تقديم الحقائق والأرقام للمواطنين، وإتاحة مساحة لمناقشة ما تحقق والتحديات التي لا تزال قائمة.

كما أعلن الرئيس انعقاد المنتدى بصورة دورية كل عام، مع مناقشة أحد القطاعات شهريًا، وإتاحة القرارات الصادرة عن المنتدى عبر موقعه الرسمي، ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

ويمثل هذا الإعلان أحد أبرز المخرجات التنظيمية للمنتدى؛ إذ يضع إطارًا لاستمرار الحوار حول السياسات العامة، ومتابعة ما يتحول من التوصيات إلى إجراءات عملية.

من 2014 إلى 2026.. اثنا عشر عامًا على خريطة التنمية

بدأت أبرز لحظات الحفل الختامي بعرض قدمه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعرض خلاله التطورات التي مرت بها الدولة المصرية منذ عام 2011، والتحديات التي واجهت مؤسساتها خلال السنوات التالية.

ثم انتقل العرض إلى خريطة تفاعلية للمشروعات التي شهدتها مصر منذ عام 2014 وحتى عام 2026، شملت قطاعات العمران والإسكان والطرق والنقل والكهرباء والخدمات العامة.

وأهدى رئيس الوزراء إلى الرئيس السيسي كتابًا يوثق المشروعات والإنجازات التي استعرضتها الحكومة خلال الاثني عشر عامًا الماضية.

وتبرز أهمية هذا العرض في أنه جمع مشروعات متفرقة جغرافيًا وقطاعيًا ضمن صورة واحدة للتغير الذي شهدته البنية الأساسية المصرية، مع إظهار حجم التوسع في إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة وتطوير مناطق قائمة.

فالتنمية العمرانية لا تتعلق بزيادة عدد المباني وحدها، وإنما بإنشاء مرافق وخدمات وشبكات نقل تستطيع استيعاب النمو السكاني ودعم النشاط الاقتصادي.

وقد استعرضت الحكومة خلال المنتدى هذا التوجه باعتباره أحد المحاور الرئيسية للسياسات التي اتبعتها الدولة منذ عام 2014.

الإسكان والمدن الجديدة.. توسع عمراني وتطوير مناطق غير آمنة

كان ملف العمران والإسكان من أبرز المجالات التي عُرضت بالأرقام خلال المنتدى.

فبحسب البيانات الحكومية، ارتفع عدد المدن الجديدة في مصر من 22 مدينة إلى 61 مدينة، في إطار التوسع العمراني الذي شمل مدنًا ومجتمعات جديدة في مناطق متعددة من الجمهورية.

كما تناولت العروض تطوير 357 منطقة عمرانية غير آمنة، كان يقطنها نحو 1.2 مليون مواطن، وضمت قرابة 246 ألف وحدة سكنية.

ويمثل تطوير هذه المناطق جانبًا من التحول في سياسات التعامل مع المناطق غير الآمنة، من خلال توفير بدائل سكنية وتحسين البيئة العمرانية والخدمات المرتبطة بها.

وفي قطاع الإسكان، عرضت وزارة الإسكان بيانات تشمل نحو 1.96 مليون وحدة سكنية ضمن مشروعاتها المنفذة والجاري تنفيذها، مع اختلاف نسب الإنجاز بين البرامج والمراحل.

وأوضحت الوزارة أن برامج الإسكان الاجتماعي تضمنت 884,698 وحدة مكتملة التنفيذ، إلى جانب 182,380 وحدة تحت التنفيذ، وفق البيانات المقدمة خلال المنتدى.

وتبرز هذه الأرقام حجم النشاط العمراني في السنوات الماضية، مع ضرورة التمييز بين الوحدات المكتملة والوحدات الجاري تنفيذها عند تقييم النتائج الفعلية.

كما أن أهمية الإسكان لا تقتصر على عدد الوحدات، بل ترتبط بملاءمة أسعارها لدخول المواطنين، ومدى قربها من فرص العمل ووسائل النقل والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، شهد المنتدى توجيهًا رئاسيًا جديدًا بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار، بالتعاون بين الحكومة وصندوق تحيا مصر، مع مناقشة مشاركة القطاع الخاص في توفير السكن الميسر.

ويعكس هذا التوجه الاهتمام بإتاحة بدائل إضافية للتمليك، خاصة للأسر والشباب الذين يصعب عليهم تحمل تكلفة شراء وحدة سكنية.

الكهرباء والطاقة.. استثمارات في البنية الأساسية وتحديات التشغيل

احتل قطاع الكهرباء مكانة بارزة في أعمال المنتدى، سواء خلال جلسة الطاقة أو في الحفل الختامي.

فقد استعرضت الحكومة جهود تطوير محطات التوليد وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وما أُنجز لتعزيز قدرة المنظومة على تلبية احتياجات السكان والمصانع والمشروعات الجديدة.

وخلال الحفل، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق، للحديث عن جهود تطوير القطاع خلال مرحلة شهدت تحديات كبيرة في توفير الكهرباء.

وتناول شاكر أعمال تطوير المنظومة، مشيرًا إلى دور القيادة السياسية في التفاوض مع الشركات العالمية وإتمام التعاقدات اللازمة للمشروعات.

وتزامن هذا الاستعراض مع مناقشات موسعة حول التكلفة الحقيقية لتوفير الطاقة، والضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار البترول والغاز عالميًا.

وتعكس التجربة أهمية امتلاك شبكات كهرباء قادرة على استيعاب الأحمال المتزايدة، خاصة مع التوسع في الصناعة والمدن الجديدة وشبكات النقل الحديثة.

كما استعرض المنتدى توجهات لزيادة مساهمة الطاقة الشمسية والرياح في مزيج إنتاج الكهرباء، بما يساعد على تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

ومع ذلك، تبقى كفاءة التشغيل وتكلفة الإنتاج واستقرار الإمدادات مؤشرات أساسية للحكم على الأداء الاقتصادي للقطاع، إلى جانب القدرات الإنتاجية التي جرى إنشاؤها.

الصحة.. المبادرات الرئاسية توسع نطاق الكشف والعلاج

في ملف الرعاية الصحية، استعرضت جلسات المنتدى تطور المبادرات الرئاسية التي تستهدف الكشف المبكر عن الأمراض والوقاية منها وتقديم الخدمات العلاجية.

وأعلن وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار أن المبادرات الصحية الرئاسية شملت 16 مبادرة، استفاد منها نحو 95 مليون مواطن، وفق الأرقام التي عرضها خلال جلسة «صحة المواطن».

كما أشار إلى أن التكلفة الإجمالية لهذه المبادرات بلغت نحو 44 مليار جنيه.

وتشمل أهمية هذه البرامج توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الفحص والكشف المبكر، بما يسمح بالتعامل مع بعض المشكلات الصحية قبل تطور مضاعفاتها.

وتبرز هنا قيمة الاستثمار في الوقاية، باعتباره جزءًا أساسيًا من تطوير المنظومة الصحية، إلى جانب إنشاء المستشفيات وتحديث المنشآت الطبية.

كما عرض المنتدى مستهدفًا بزيادة متوسط الإنفاق على القطاع الطبي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول نهاية عام 2029.

ويظل قياس أثر هذه الاستثمارات مرتبطًا بمستوى الخدمة الفعلية، وتوافر الأدوية والأطقم الطبية، وسرعة الحصول على الرعاية، واستمرار تطوير نظام التأمين الصحي الشامل.

التعليم وبناء الإنسان.. من توفير المدارس إلى جودة التعلم

خصص منتدى مصر 2026 مساحة مهمة لمناقشة التعليم، باعتباره أحد المحددات الرئيسية لمستقبل التنمية والقدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

واستعرضت المناقشات الجهود المتعلقة بخفض الكثافات الطلابية وتحسين انتظام الدراسة، إلى جانب تطوير المناهج وأساليب التقييم والتعليم الفني.

وأوضح وزير التربية والتعليم أن الإجراءات الأخيرة أسهمت في خفض الكثافات إلى أقل من 50 طالبًا بالفصل، وفق البيانات التي قدمها خلال المنتدى.

كما تضمنت المخرجات المعلنة مستهدفات لإنهاء الفترات المسائية في المدارس الابتدائية بحلول عام 2027، والإعدادية بحلول 2028، والثانوية بحلول 2029.

وشملت الخطط تطوير 700 مدرسة فنية بالتعاون مع القطاع الخاص وسوق العمل، وزيادة عدد المدارس اليابانية من 103 مدارس إلى 500 مدرسة خلال ثلاث سنوات.

وتضمنت كذلك مقترحات لتحسين الحوافز المالية للمعلمين وربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد والوظائف المستقبلية.

وتأتي هذه المستهدفات امتدادًا لجهود تطوير المنظومة التعليمية، لكنها لا تزال تحتاج إلى تنفيذ ومتابعة وقياس النتائج، خاصة في مجالات مستوى التحصيل الدراسي وتأهيل المعلمين وربط الخريجين بسوق العمل.

حياة كريمة.. استمرار تطوير الريف المصري

حضر مشروع «حياة كريمة» ضمن المناقشات باعتباره أحد البرامج الرئيسية المرتبطة بتطوير الخدمات والبنية الأساسية في المناطق الريفية.

ويستهدف البرنامج تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والمنشآت الخدمية، إلى جانب التدخلات الاجتماعية والتنموية في القرى المستهدفة.

وأكدت الحكومة خلال المنتدى استهداف استكمال المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة خلال السنوات المقبلة، في إطار خطة تمتد حتى عام 2030.

وتقوم أهمية المشروع على معالجة فجوات خدمية تراكمت على مدى سنوات في عدد من المناطق الريفية، بما يشمل البنية الأساسية والخدمات اليومية التي يعتمد عليها السكان.

وتمثل متابعة نسب التنفيذ الفعلية، ودخول المشروعات الخدمة، وجودة التشغيل والصيانة، عناصر ضرورية لتقييم حجم الاستفادة التي تصل إلى المواطنين.

الصناعة والاستثمار.. انتقال التركيز إلى الإنتاج وفرص العمل

لم تقتصر مخرجات منتدى مصر 2026 على المشروعات العمرانية والخدمية، بل امتدت إلى استهداف تحسين بيئة الاستثمار وزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات.

فقد أعلن رئيس الوزراء مجموعة من التوصيات تشمل إطلاق حوافز جديدة للقطاع الصناعي، وتطوير برنامج لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات ذات الأولوية.

كما تضمنت التوصيات مبادرة لتمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق تحيا مصر، والعمل على تسريع معالجة أوضاع المصانع المتعثرة من خلال التمويل أو الشراكة أو الدعم الفني.

وشملت المقترحات كذلك تطوير مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إنشاء تجمعات صناعية في ألف قرية بحلول عام 2030، وفق المزايا الاقتصادية المتاحة في كل منطقة.

وفي مجال التصدير، استعرضت الحكومة خطط تحديث برامج المساندة التصديرية، وتقديم حوافز للقطاعات الواعدة، وتعزيز صادرات الخدمات.

كما عرضت مستهدفات لتوفير فرص عمل جديدة في أنشطة ريادة الأعمال والتعهيد والاتصالات خلال السنوات المقبلة.

وتعكس هذه المخرجات توجهًا نحو زيادة مساهمة الأنشطة الإنتاجية والخدمية القابلة للتصدير في النمو الاقتصادي، بما يتكامل مع الاستثمارات السابقة في الطرق والموانئ والطاقة والبنية الأساسية.

لكن تحويل هذه المستهدفات إلى نتائج يحتاج إلى جذب استثمارات فعلية، وزيادة تنافسية المصانع، وتحسين المهارات والإنتاجية، وتوسيع قدرة الشركات على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

الأجور ومستوى المعيشة.. أولوية السنوات المقبلة

برزت تكلفة المعيشة والدخول ضمن الموضوعات التي تناولتها الجلسات الختامية، في ظل أهمية انعكاس مشروعات التنمية على الحياة اليومية للأسر.

وأعلن رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور من ثمانية آلاف جنيه إلى خمسة عشر ألف جنيه بحلول العام المالي 2029–2030، وفق الخطة المعروضة خلال المنتدى.

ويعبر هذا الرقم عن مستهدف مستقبلي، وليس قرارًا بتطبيق الحد الجديد فورًا.

كما ناقش المنتدى تطوير منظومة الدعم الاجتماعي وتحسين وصول المخصصات إلى الفئات المستحقة، مع بحث الانتقال التدريجي إلى نظام للدعم النقدي السلعي.

وتبرز أهمية هذه الملفات في أن العائد الاقتصادي للتنمية لا يرتبط فقط بحجم الإنفاق الاستثماري، وإنما أيضًا بقدرة المواطنين على مواجهة تكاليف المعيشة والحصول على خدمات جيدة وفرص عمل بدخول مناسبة.

وفي كلمته الختامية، أقر الرئيس السيسي بأن مسيرة البناء والإصلاح كانت لها تكلفة كبيرة تحمل المواطن جانبًا مهمًا منها، مؤكدًا أن تحسين مستوى المعيشة والارتقاء بجودة الخدمات يظلان ضمن أهداف عمل الدولة.

لقطات إنسانية في الحفل الختامي.. الشباب والأطفال في قلب المشهد

إلى جانب الأرقام والمشروعات، شهد الحفل الختامي عددًا من اللحظات الإنسانية.

فقد صافح الرئيس السيسي الشاب محمود محمد، من ذوي الهمم من فئة الصم وضعاف السمع، الذي كان قد أعرب عن رغبته في لقاء الرئيس خلال أحد الأفلام المعروضة في افتتاح المنتدى.

كما التقى الطفلة تاليا، التي شاركت بالغناء ضمن كورال الافتتاح.

وتضمن الحفل عرض فيلم «حلم الجيل»، الذي شارك فيه أطفال من جيل ألفا، تحدثوا عن تطلعاتهم للمستقبل وصورتهم لمصر التي يرغبون في العيش فيها خلال السنوات المقبلة.

كما جرى استعراض قصص نجاح عدد من المصريين المتميزين عالميًا في تخصصات مختلفة، والتقط الرئيس صورة تذكارية معهم.

وعكست هذه الفقرات اهتمام البرنامج بإبراز تجارب الشباب والأطفال وأصحاب الإنجازات العلمية والمهنية، إلى جانب الملفات الحكومية والاقتصادية.

السيسي: المشروعات جزء من بناء قدرة الدولة

في كلمته الختامية، قدم الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤيته للمرحلة التي بدأت منذ عام 2014، مشيرًا إلى أن الدولة واجهت تحديات متراكمة تتعلق بالأمن والبنية الأساسية والخدمات والقدرة المؤسسية.

وأوضح أن الحكومة اختارت التعامل مع المشكلات المزمنة من خلال مشروعات وبرامج واسعة النطاق، بدلًا من الاكتفاء بإدارة الأزمات عامًا بعد عام.

وربط الرئيس بين تطوير الطرق والمصانع والمدارس والمجتمعات العمرانية وبين هدف أوسع يتمثل في زيادة قدرة الدولة على النمو وتوفير الفرص للأجيال المقبلة.

كما وجه الشكر إلى المواطنين على تحمل أعباء المرحلة الماضية، مؤكدًا أهمية مشاركة المجتمع في مناقشة السياسات ومتابعة ما يتحقق من نتائج.

وشدد على أن الإنجازات التي استعرضها المنتدى لا تخص الحكومة وحدها، بل ترتبط بجهود العاملين في مؤسسات الدولة والمواطنين والقطاع الخاص وسائر المشاركين في تنفيذ المشروعات.

قرار جديد.. منتدى مصر يصبح حدثًا سنويًا بمتابعة رئاسية

من أبرز القرارات التي أعلنها الرئيس السيسي في ختام الفعاليات اعتبار منتدى مصر 2026 النسخة الأولى من منتدى يعقد سنويًا.

كما تقرر تسليط الضوء شهريًا على أحد القطاعات، بما يسمح باستعراض ما نُفذ، ومتابعة المستهدفات، ومناقشة التحديات الجديدة.

وأعلن الرئيس إتاحة القرارات الصادرة عن المنتدى عبر الموقع الرسمي، مع متابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

وتستهدف هذه الآلية استمرار التواصل بشأن السياسات العامة وعدم انتهاء النقاش بمجرد اختتام الجلسات.

ويعتمد نجاح هذا التوجه على وضوح البرامج التنفيذية ومواعيدها، وإعلان مؤشرات قابلة للقياس، وإتاحة معلومات دورية بشأن ما تحقق وما تأخر وأسباب التأخير.

ومن شأن ذلك أن يتيح للمواطنين متابعة أثر القرارات على الخدمات والدخول والاستثمار بصورة أكثر تحديدًا.

من حصاد 12 عامًا إلى مستهدفات 2030.. مرحلة تتطلب تحويل الخطط إلى نتائج

قدم منتدى مصر 2026 صورة واسعة للمشروعات والسياسات التي نُفذت أو بدأ تنفيذها خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وشملت العروض قطاعات الإسكان والعمران، والكهرباء والطاقة، والصحة والتعليم، وتنمية الريف، والبنية الأساسية، والصناعة والاستثمار، إلى جانب مشروعات الحماية الاجتماعية.

وأظهرت البيانات الحكومية حجم التوسع في عدد المدن الجديدة والوحدات السكنية والمشروعات الخدمية، بالتزامن مع إعلان مستهدفات جديدة للأجور والتعليم والصناعة والرعاية الصحية حتى نهاية العقد الحالي.

وفي المقابل، فإن المرحلة المقبلة تضع هذه الاستثمارات أمام اختبار يرتبط بزيادة الإنتاج، وتحسين جودة الخدمات، وتوفير فرص العمل، وحماية القوة الشرائية للأسر.

فالمدن تحتاج إلى سكان وفرص اقتصادية، والمصانع تحتاج إلى أسواق وتنافسية، والمدارس تحتاج إلى تعليم جيد، والمنشآت الصحية تحتاج إلى خدمات مستدامة، والبنية الأساسية تحتاج إلى تشغيل وصيانة يضمنان استمرار الاستفادة منها.

وهنا تتضح الرسالة التي اختتم بها منتدى مصر 2026 أعماله: ما أُنجز من مشروعات وبنية أساسية يمثل جزءًا من مسيرة التنمية، بينما يظل التحدي الرئيسي هو تحويل القدرات التي أُنشئت خلال السنوات الماضية إلى تحسن مستمر وقابل للقياس في حياة المواطنين.

ومع قرار انعقاد المنتدى سنويًا ومتابعة مخرجاته على مستوى رئاسة الجمهورية، تصبح المرحلة المقبلة فرصة لمقارنة المستهدفات بالنتائج، وتقييم أثر السياسات والمشروعات بصورة دورية.

وبين حصاد السنوات الاثنتي عشرة الماضية ومستهدفات عام 2030، تبقى قيمة التنمية الحقيقية فيما تضيفه إلى حياة المصريين من خدمات وفرص عمل ودخول أفضل، وقدرة أكبر على بناء المستقبل.


أسئلة شائعة

ما أبرز الإنجازات التي عُرضت في منتدى مصر 2026؟

شملت العروض مشروعات تطوير المدن الجديدة، والإسكان، والمناطق غير الآمنة، والبنية الأساسية للكهرباء والطاقة، والمبادرات الصحية، والتعليم، وتنمية الريف والصناعة.

كم عدد المدن الجديدة التي استعرضتها الحكومة؟

أشارت عروض المنتدى إلى ارتفاع عدد المدن الجديدة من 22 مدينة إلى 61 مدينة، وفق الأرقام الحكومية المعلنة.

كم عدد الوحدات السكنية التي تناولتها بيانات المنتدى؟

عرضت وزارة الإسكان نحو 1.96 مليون وحدة سكنية ضمن المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها، مع اختلاف مراحل الإنجاز من برنامج إلى آخر.

ما أبرز القرارات التي أعلنها السيسي في ختام المنتدى؟

إقامة المنتدى سنويًا، ومناقشة أحد القطاعات كل شهر، وإتاحة القرارات على الموقع الرسمي، ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

هل تقرر رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه فورًا؟

لا. أعلنت الحكومة استهداف الوصول إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029–2030، وليس بدء تطبيق هذه القيمة فورًا.

ما أبرز مستهدفات المنتدى حتى عام 2030؟

تضمنت المخرجات تطوير التعليم الفني، والتوسع في المدارس، وتحسين مستويات الأجور والخدمات الصحية، ودعم الصناعة والتصدير، واستكمال مراحل من مشروعات تنمية الريف، مع استمرار متابعة التنفيذ.

أخبار ذات صلة