الأربعاء 2026/10/28

مصر تستعد لإنشاء قصر العيني الجديد على مساحة 150 فدانًا بمدينة 6 أكتوبر.. نواة لمدينة طبية بمواصفات عالمية

جامعة القاهرة تتوسع في إنشاء صروح طبية جديدة بالقرب من مشروع مستشفى أبو الريش للأطفال، مع استمرار تطوير قصر العيني التاريخي لخدمة ملايين المرضى.

في خطوة جديدة تستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية المصرية، أعلنت جامعة القاهرة تخصيص مساحة 150 فدانًا بمدينة السادس من أكتوبر، بمنطقة الواحات، لإقامة توسعات طبية جديدة تحت اسم «قصر العيني الجديد»، ضمن رؤية مستقبلية لتطوير المستشفيات الجامعية وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات علاجية وتعليمية وبحثية وفق أحدث المعايير العالمية.

ويأتي المشروع بالقرب من مشروع مستشفى أبو الريش الجديدة للأطفال، في إطار التوجه نحو إنشاء تجمع طبي متكامل يمكن أن يشكل نواة لمدينة طبية حكومية كبرى، تجمع بين الخدمات العلاجية المتخصصة والتعليم الطبي والبحث العلمي.

قصر العيني الجديد.. امتداد لأعرق المؤسسات الطبية في مصر

أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن التوسعات المستقبلية تستهدف تعزيز القدرات الاستيعابية لمستشفيات قصر العيني، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، بما يخفف الأعباء عن المرضى ويتيح الوصول إلى خدمات طبية متخصصة لشرائح أكبر من المجتمع.

وأوضح أن تخصيص الأرض الجديدة يأتي ضمن استراتيجية الجامعة للتوسع في البنية التحتية الطبية، ودراسة إنشاء كيانات صحية جديدة تدعم المستشفيات الحالية وتتكامل معها، بالتوازي مع استمرار تطوير المنشآت القائمة وتحديث تجهيزاتها الطبية والتكنولوجية.

مدينة طبية متكاملة لخدمة المرضى والتعليم والبحث العلمي

يمثل الموقع الجديد بمدينة السادس من أكتوبر فرصة لتطوير تجمع طبي واسع النطاق، يستفيد من الخبرات العلمية والطبية التي يتمتع بها قصر العيني، إلى جانب المشروعات الجديدة المخصصة لرعاية الأطفال.

ومن المنتظر أن تساهم هذه التوسعات، مع اكتمال مراحل التخطيط والتنفيذ، في تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على استقبال المرضى، وتطوير الخدمات الطبية المتخصصة، ودعم تدريب الأطباء والكوادر الصحية، وتوفير بيئة أكثر تكاملًا للبحث العلمي والتطبيقات الطبية الحديثة.

كما يعكس المشروع اتجاهًا نحو توسيع نطاق الخدمات الصحية خارج المناطق المزدحمة بوسط القاهرة، والاستفادة من المساحات المتاحة بالمدن العمرانية الجديدة لإنشاء مؤسسات طبية قادرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية.

قصر العيني التاريخي مستمر.. والتوسعات الجديدة ليست بديلًا عنه

وفيما يتعلق بمصير مستشفيات قصر العيني الحالية، أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن المشروع الجديد لا يعني نقل قصر العيني من موقعه التاريخي أو التخلي عن أي من مستشفياته القائمة.

وشددت الوزارة على استمرار جميع المستشفيات في تقديم خدماتها الصحية والعلاجية بصورة طبيعية، مع مواصلة أعمال التطوير والتحديث، موضحة أن التوسعات الجديدة تمثل إضافة إلى منظومة قصر العيني وليست بديلًا عنها.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل استقبال مستشفيات قصر العيني نحو مليوني مريض سنويًا، بما يعكس حجم الدور الذي تؤديه هذه المؤسسة العريقة في خدمة المواطنين من مختلف المحافظات.

استثمار في مستقبل الرعاية الصحية المصرية

لا تقتصر أهمية مشروع قصر العيني الجديد على إضافة مساحات أو مبانٍ طبية، بل تمتد إلى دعم منظومة صحية تجمع بين العلاج والتعليم والبحث العلمي، وتستفيد من الخبرات المتراكمة لإحدى أعرق كليات الطب في المنطقة.

ويمثل تخصيص 150 فدانًا بمدينة السادس من أكتوبر خطوة تأسيسية مهمة نحو توسيع هذه المنظومة، مع ارتباط نجاح المشروع مستقبلًا باستكمال الدراسات والتصميمات وتحديد مراحل التنفيذ والتشغيل.

وبين عراقة قصر العيني التاريخي وفرص التوسع في المدن الجديدة، تتجه جامعة القاهرة نحو مرحلة جديدة تستهدف تعزيز مكانة المستشفيات الجامعية المصرية ورفع كفاءتها وقدرتها على تقديم الرعاية الصحية للأجيال المقبلة.

جورنال مصر العظمى | مصر بعيون مصرية

أخبار ذات صلة