بورسعيد تستقبل عمالقة السياحة البحرية.. «MSC LIRICA» تتصدر المشهد وسفن عالمية تعزز مكانة مصر على خريطة الرحلات السياحية

السفينة السياحية MSC LIRICA بميناء بورسعيد ضمن حركة السياحة البحرية المصرية

بورسعيد تستقبل عمالقة السياحة البحرية.. «MSC LIRICA» تتصدر المشهد وسفن عالمية تعزز مكانة مصر على خريطة الرحلات السياحية.

السفينة السياحية MSC LIRICA بميناء بورسعيد ضمن حركة السياحة البحرية المصرية
السفينة السياحية MSC LIRICA بميناء بورسعيد ضمن حركة السياحة البحرية المصرية

من «MSC LIRICA» إلى «AIDAstella» و«ASTORIA GRANDE».. ميناء بورسعيد السياحي يستقبل سفنًا عالمية وآلاف الزائرين، في مؤشر على الفرص المتنامية للسياحة البحرية المصرية.

✍️منة الله زكريا | جورنال مصر العظمى | تقرير خاص | 30 أكتوبر 2026

السفينة السياحية MSC LIRICA بميناء بورسعيد ضمن حركة السياحة البحرية المصرية
السفينة السياحية MSC LIRICA بميناء بورسعيد ضمن حركة السياحة البحرية المصرية

تواصل مدينة بورسعيد المصرية ترسيخ حضورها على خريطة السياحة البحرية في البحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد عند المدخل الشمالي لقناة السويس، ومن قدرتها على استقبال السفن السياحية الدولية التي تحمل آلاف الزائرين من مختلف الجنسيات.

وفي أحدث مظاهر هذا النشاط، يتزين ميناء بورسعيد السياحي بزيارة السفينة العملاقة MSC LIRICA التابعة لشركة MSC Cruises العالمية، ضمن رحلاتها البحرية في شرق البحر المتوسط، في مشهد يعكس أهمية الموانئ المصرية بوصفها محطات رئيسية تربط بين السياحة البحرية والثقافية والأثرية.

ولا تقتصر أهمية هذه الزيارة على وصول سفينة سياحية عالمية، بل تمتد إلى الفرص الاقتصادية التي تتيحها حركة السائحين، سواء من خلال الجولات السياحية داخل بورسعيد، أو الرحلات المتجهة إلى القاهرة والجيزة لزيارة الأهرامات والمتاحف والمواقع الأثرية.

أولًا: «MSC LIRICA».. عملاق سياحي عالمي في ميناء بورسعيد

تُعد السفينة MSC LIRICA واحدة من السفن السياحية المعروفة التابعة لشركة MSC Cruises، وتعمل ضمن برامج رحلات بحرية تشمل عددًا من موانئ البحر المتوسط.

وبحسب جداول الرحلات البحرية المنشورة، تتضمن رحلة السفينة زيارة ميناء بورسعيد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، قادمة من ميناء ليماسول القبرصي، قبل مواصلة رحلتها إلى الإسكندرية.

وتتميز السفينة بمواصفات تجعلها أقرب إلى فندق سياحي عائم، إذ يبلغ طولها نحو 275 مترًا، وتضم عددًا كبيرًا من الكبائن والمرافق الترفيهية والخدمية.

وتشمل تجهيزاتها مطاعم ومناطق ترفيهية ومسابح ومرافق رياضية ومساحات مخصصة للعروض والأنشطة المختلفة، ما يتيح للركاب تجربة سياحية متكاملة أثناء تنقلهم بين الوجهات البحرية.

وتشير جداول الرحلات إلى طاقة ركاب مرجعية تبلغ نحو 1,984 راكبًا للرحلة المدرجة يوم 30 أكتوبر، وهو رقم جدولي لا يمثل تأكيدًا نهائيًا لعدد الركاب الفعلي عند الوصول.

ثانيًا: زيارات سابقة للسفينة تؤكد أهمية بورسعيد

لم تكن MSC LIRICA اسمًا جديدًا على ميناء بورسعيد؛ فقد وثقت محافظة بورسعيد استقبال السفينة في زيارات سابقة.

وفي إحدى هذه الزيارات، أعلنت المحافظة وصول السفينة وعلى متنها 1,970 سائحًا و737 فردًا من طاقم البحارة، بإجمالي 2,707 أشخاص.

وفي زيارة أخرى، أشارت بيانات المحافظة إلى وجود 2,014 راكبًا و470 فردًا من الطاقم، بإجمالي 2,484 شخصًا.

وتكشف هذه الأرقام حجم الحركة البشرية التي يمكن أن تولدها زيارة واحدة لسفينة سياحية كبيرة، وما يرتبط بها من احتياجات للنقل والإرشاد السياحي والخدمات المختلفة.

كما تعكس تكرار زيارات السفينة أهمية بورسعيد ضمن برامج الرحلات البحرية التي تربط بين موانئ شرق المتوسط.

ثالثًا: سفن سياحية عالمية أخرى استقبلتها بورسعيد

لا يقتصر النشاط السياحي في ميناء بورسعيد على MSC LIRICA وحدها، فقد استقبل الميناء سفنًا سياحية دولية أخرى، من بينها:

السفينة AIDAstella

استقبل ميناء غرب بورسعيد السفينة السياحية AIDAstella في 17 أبريل 2026، وعلى متنها 2,067 راكبًا و648 فردًا من الطاقم، بإجمالي 2,715 شخصًا.

ويبلغ طول السفينة نحو 253 مترًا، وتتبع شركة AIDA Cruises المتخصصة في الرحلات البحرية.

وشملت البرامج السياحية للركاب زيارات إلى القاهرة والجيزة، ومن بينها أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى مواقع تاريخية بمدينة بورسعيد.

السفينة ASTORIA GRANDE

وفي 17 أغسطس 2026، أعلن ميناء غرب بورسعيد استقبال السفينة السياحية ASTORIA GRANDE، القادمة من ميناء كوشاداسي التركي.

وكان على متن السفينة 414 راكبًا و409 أفراد من الطاقم، بإجمالي 823 شخصًا.

ويبلغ طول السفينة نحو 193 مترًا، وتضمنت برامج زيارتها جولات سياحية في بورسعيد والقاهرة والجيزة، قبل مواصلة رحلتها إلى ميناء أنطاليا التركي.

السفينة AIDAblu

ومن بين السفن التي وثقت محافظة بورسعيد استقبالها أيضًا السفينة AIDAblu، التي حملت خلال إحدى زياراتها 2,100 راكب و1,000 فرد من الطاقم، بإجمالي 3,100 شخص.

ويبلغ طول السفينة نحو 252 مترًا، وتُعد من السفن المعروفة في أسطول AIDA Cruises.

وقد أظهرت هذه الزيارة قدرة الميناء على استقبال أعداد كبيرة من الزائرين خلال فترة قصيرة، بالتنسيق مع الجهات المسؤولة عن الحركة السياحية والخدمات المينائية.

السفينة NIEUW STATENDAM

كما استقبل ميناء بورسعيد السفينة الهولندية NIEUW STATENDAM، وهي إحدى السفن السياحية الدولية التي جرى توثيق زيارتها ضمن حركة الرحلات البحرية بالميناء.

وتضمنت الزيارة جولات لركاب السفينة داخل مدينة بورسعيد، للتعرف على معالمها التاريخية والسياحية.

وتعكس هذه الزيارات تنوع الشركات والأساطيل الدولية التي تضع بورسعيد ضمن برامجها السياحية.

رابعًا: كم عدد السفن والسائحين الذين استقبلهم الميناء؟

تكشف البيانات الرسمية المنشورة عن مجموعة من المؤشرات المهمة لحركة السياحة البحرية في بورسعيد.

ففي أحد الأشهر التي وثقتها محافظة بورسعيد، استقبل الميناء خمس سفن سياحية حملت 8,582 سائحًا، وهو رقم يعكس قدرة الميناء على التعامل مع زيارات متعددة خلال فترة زمنية قصيرة.

كما أشارت المحافظة، في تغطيتها لاستقبال السفينة AIDAblu، إلى أنها كانت ثالث سفينة سياحية تصل إلى الميناء خلال شهر واحد، بعد السفينتين NIEUW STATENDAM وMSC LIRICA، مع استقبال أكثر من 6,000 سائح خلال ذلك الشهر.

أما خلال عام 2026، فقد أمكن توثيق استقبال سفن من بينها AIDAstella وASTORIA GRANDE، إلى جانب إدراج MSC LIRICA ضمن جداول الرحلات في أكتوبر.

ولا تمثل هذه الأرقام حصرًا شاملًا لجميع السفن السياحية التي زارت الميناء خلال العام؛ إذ يتطلب تحديد الإجمالي السنوي النهائي الرجوع إلى الإحصاءات المجمعة المعتمدة من الجهات المينائية.

خامسًا: رحلات سياحية جديدة منتظرة إلى بورسعيد

تشير جداول الرحلات البحرية المنشورة إلى استمرار إدراج بورسعيد ضمن مسارات السفينة MSC LIRICA خلال الأشهر المقبلة.

ومن بين مواعيد الزيارات المدرجة:

  • 10 نوفمبر 2026.
  • 21 نوفمبر 2026.
  • 2 ديسمبر 2026.
  • 12 ديسمبر 2026.
  • 23 ديسمبر 2026.

وتظل هذه المواعيد خاضعة للتحديث وفق قرارات شركات الرحلات البحرية وظروف التشغيل.

ويعكس تكرار إدراج بورسعيد ضمن البرامج السياحية أهمية موقع المدينة بالنسبة إلى شركات الرحلات الدولية، لا سيما مع ارتباطها بقناة السويس وقربها النسبي من الوجهات الأثرية الكبرى.

سادسًا: لماذا تختار شركات السياحة العالمية ميناء بورسعيد؟

تتمتع بورسعيد بمجموعة من المقومات التي تمنحها أهمية خاصة على خريطة السياحة البحرية.

فالميناء يقع عند المدخل الشمالي لقناة السويس، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، بما يجعله موقعًا مناسبًا لعدد من خطوط الرحلات العابرة لشرق المتوسط.

كما يتيح موقع المدينة تنظيم رحلات سياحية إلى القاهرة والجيزة، حيث الأهرامات والمتحف المصري الكبير والمواقع التاريخية والأثرية.

وتمتلك بورسعيد نفسها مقومات سياحية متنوعة، من بينها المباني التاريخية ذات الطراز المعماري المميز، والممشى السياحي، وساحة مصر، والمناطق التراثية، والأسواق التجارية.

وتمنح هذه المقومات شركات الرحلات البحرية خيارات متعددة لتصميم برامج الزيارة، سواء داخل بورسعيد أو خارجها.

سابعًا: ماذا تستفيد مصر اقتصاديًا من استقبال السفن السياحية؟

تمثل السياحة البحرية أحد الأنشطة التي يمكن أن تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

فزيارة السفينة السياحية ترتبط بعدد من الأنشطة الاقتصادية، تشمل خدمات الموانئ، والنقل السياحي، والإرشاد، وتنظيم الرحلات، والمطاعم والأسواق، وتقديم الخدمات اللوجستية.

كما تتيح هذه الزيارات فرصة للتعريف بالمقاصد السياحية المصرية أمام زائرين من أسواق دولية مختلفة، وقد تشجع بعضهم على العودة إلى مصر في رحلات سياحية أطول.

وتعتمد القيمة الاقتصادية الفعلية لكل زيارة على عدد الركاب الذين ينزلون إلى المدينة، وطبيعة البرامج السياحية، ومتوسط إنفاق الزائر، والخدمات التي تحصل عليها السفينة.

ولهذا، فإن زيادة عدد السفن السياحية تمثل فرصة اقتصادية مهمة، لكنها تحتاج إلى قياس دقيق للعائد الفعلي وليس الاكتفاء بعدد السفن أو الركاب.

ثامنًا: تطوير الموانئ المصرية ودعم السياحة البحرية

تأتي حركة السفن السياحية في بورسعيد بالتوازي مع جهود تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية.

وقد شملت أعمال التطوير في ميناء غرب بورسعيد تحسين كفاءة الأرصفة، وتعميق الغاطس، ورفع مستوى الخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرة الميناء على استقبال السفن وتقديم الخدمات اللازمة لها.

كما تمثل أعمال تطوير المناطق السياحية والطرق والميادين داخل المدينة عنصرًا مكملًا لجاهزية بورسعيد لاستقبال الزائرين.

وتكتسب هذه الجهود أهمية متزايدة مع المنافسة بين موانئ البحر المتوسط على استقطاب شركات الرحلات البحرية العالمية.

تاسعًا: بورسعيد بوابة سياحية تجمع بين التاريخ والموقع العالمي

تتمتع بورسعيد بخصوصية تاريخية وجغرافية تجعلها مختلفة عن كثير من المدن الساحلية.

فهي مدينة ارتبط تاريخها بقناة السويس، وشهدت تحولات عمرانية وتجارية وثقافية مهمة، وتحتفظ حتى اليوم بمعالم معمارية وتراثية تعكس هذه المراحل.

كما أن موقعها عند نقطة اتصال البحر المتوسط بقناة السويس يمنحها حضورًا عالميًا في حركة الملاحة البحرية.

ويمكن الاستفادة من هذا الموقع في تطوير منتج سياحي يجمع بين الرحلات البحرية، والسياحة الثقافية، وزيارات المتاحف والمناطق التراثية، والتسوق، والرحلات القصيرة إلى القاهرة والجيزة.

عاشرًا: مستقبل السياحة البحرية في بورسعيد

تشير الزيارات الموثقة للسفن السياحية الدولية إلى امتلاك بورسعيد مقومات يمكن البناء عليها لتعزيز حضورها في سوق الرحلات البحرية.

لكن تحويل هذا النشاط إلى نمو مستدام يتطلب استمرار تطوير المرافق والخدمات، وتسهيل حركة السائحين، والتنسيق مع شركات الرحلات الدولية، وتقديم برامج سياحية متنوعة وجذابة.

كما تبرز أهمية الترويج الدولي للمدينة باعتبارها مقصدًا سياحيًا مستقلًا، وليس مجرد محطة عبور إلى القاهرة.

وكلما استطاعت بورسعيد زيادة الوقت الذي يقضيه السائح داخل المدينة، وتوسيع نطاق الخدمات والأنشطة التي يستفيد منها، ارتفعت فرص تحقيق عائد اقتصادي محلي أكبر من حركة السفن السياحية.

الخاتمة: سفن العالم تعود إلى بورسعيد.. وفرصة جديدة أمام السياحة المصرية

يمثل استقبال السفينة MSC LIRICA، إلى جانب الزيارات الموثقة لسفن عالمية أخرى، مؤشرًا إيجابيًا على استمرار حضور ميناء بورسعيد ضمن حركة السياحة البحرية الدولية.

فمن AIDAstella إلى ASTORIA GRANDE وAIDAblu وNIEUW STATENDAM، تؤكد هذه الزيارات أن بورسعيد تمتلك مقومات تؤهلها للاستفادة من الطلب العالمي على الرحلات البحرية والثقافية.

ولا تكمن أهمية هذه السفن في أحجامها أو أعداد ركابها فقط، بل في الفرص التي توفرها لتعريف العالم بالمقاصد المصرية، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز دور الموانئ المصرية في صناعة السياحة.

ومع استمرار تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، تستطيع بورسعيد أن تعزز مكانتها بوصفها واحدة من أهم بوابات مصر لاستقبال سياح العالم عبر البحر المتوسط.

جورنال مصر العظمى | مصر تستقبل العالم من بوابة بورسعيد.

أخبار ذات صلة