الأربعاء 2026/10/28

الرئيس السيسي يفتح ملف الدعم النقدي.. ماذا ينتظر بطاقات التموين ورغيف العيش في مصر؟

فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي | منتدى مصر 2026

الرئيس السيسي يفتح ملف الدعم النقدي.. ماذا ينتظر بطاقات التموين ورغيف العيش في مصر؟

فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي | منتدى مصر 2026
فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي | منتدى مصر 2026

منظومة جديدة تمنح الأسر حرية اختيار السلع بدلًا من الحصص الثابتة.. والحكومة تتحدث عن زيادة قيمة الدعم سنويًا وفق التضخم، وسط تساؤلات بشأن رغيف الخبز والفئات المستحقة وموعد التطبيق.

جورنال مصر العظمى | الاقتصاد وشؤون المواطنين | 22 أكتوبر 2026

فتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أحد أهم الملفات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن المصري، وهو مستقبل منظومة الدعم التمويني، وإمكانية الانتقال من الدعم العيني التقليدي إلى نظام الدعم النقدي السلعي.

وجاءت تصريحات الرئيس خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لتعيد طرح مجموعة من الأسئلة التي تشغل ملايين الأسر المصرية: هل ستظل بطاقة التموين كما هي؟ وهل سيتغير نظام صرف الخبز المدعم؟ وهل سيحصل المواطن على أموال نقدية بدلًا من السلع؟ وكيف يمكن حماية قيمة الدعم مع استمرار ارتفاع الأسعار؟

وفي موازاة تصريحات الرئيس، قدم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، توضيحات بشأن ملامح النظام المقترح، مؤكدين أن الهدف المعلن من تطوير المنظومة هو وصول الدعم إلى مستحقيه، وتوسيع خيارات الأسر في الحصول على احتياجاتها الأساسية، مع مراعاة التضخم.

لكن النقطة الأكثر أهمية للمواطن تتمثل في التمييز بين التصور الحكومي المقترح والقرارات التي دخلت حيز التنفيذ بالفعل؛ إذ لم يُعلن حتى الآن تعميم نظام الدعم النقدي السلعي الجديد على مستوى الجمهورية.

أولًا: ماذا قال الرئيس السيسي عن الدعم النقدي في منتدى مصر 2026؟

 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة ترغب في تطبيق منظومة للدعم النقدي، معتبرًا أنها ستكون أكثر عدالة وشفافية وحوكمة مقارنة بالآليات التقليدية.

وأوضح الرئيس أن الدولة تعمل منذ سنوات على تجميع بيانات المواطنين ودراستها، بهدف تحديد الفئات المستحقة للدعم وتحسين دقة توجيه المخصصات.

كما أشار إلى مناقشة البدء بتجربة النظام في محافظة واحدة، حتى يمكن تقييم نتائجه ومدى استجابة المواطنين له، قبل اتخاذ خطوات أوسع بشأن تطبيقه.

وتعكس هذه التصريحات توجهًا نحو تغيير طريقة حصول المواطن على الدعم، وليس بالضرورة إلغاء المخصصات المالية التي توفرها الدولة.

فالفرق الأساسي بين النظامين يتعلق بكيفية استخدام الدعم ومدى حرية الأسرة في اختيار السلع التي تحتاج إليها.

ومع ذلك، فإن نجاح التجربة يرتبط بالإجابة عن عدد من التساؤلات، بينها قيمة الدعم المخصصة لكل أسرة، وطريقة احتسابها، وكيفية التعامل مع ارتفاع الأسعار، وضمان استمرار استفادة الفئات الأكثر احتياجًا.

ثانيًا: ما المقصود بالدعم النقدي السلعي؟

يختلف الدعم النقدي السلعي عن الدعم النقدي المباشر الذي يحصل فيه المواطن على مبلغ مالي يستطيع إنفاقه دون قيود.

فبحسب توضيحات وزير التموين شريف فاروق خلال المنتدى، تقوم الفكرة المطروحة على إتاحة قيمة مالية مخصصة للمواطن، يمكنه استخدامها في شراء السلع الغذائية التي يحتاج إليها من منافذ معتمدة، بدلًا من الالتزام بمجموعة ثابتة من المنتجات.

وبمعنى أبسط، فإن المواطن لن يحصل بالضرورة على أموال نقدية في يده، وإنما سيكون لديه رصيد مخصص للإنفاق على السلع المسموح بها داخل المنظومة.

ويستهدف هذا النموذج منح الأسر مساحة أكبر لاختيار احتياجاتها الفعلية.

فقد تحتاج أسرة إلى كميات أكبر من بعض المواد الغذائية، بينما تفضل أسرة أخرى توجيه جزء أكبر من مخصصاتها إلى منتجات مختلفة.

وبدلًا من فرض التركيبة نفسها على جميع الأسر، يسعى النظام المقترح إلى إتاحة خيارات أوسع، وفق الضوابط التي ستحددها الجهات المختصة.

لكن التفاصيل المتعلقة بالأصناف المسموح بشرائها، وشبكة المنافذ المشاركة، وصلاحية الرصيد، وطريقة التعامل مع الأرصدة غير المستخدمة، لا تزال تحتاج إلى إعلان تنفيذي واضح.

ثالثًا: هل ستُلغى بطاقات التموين الحالية؟

هذا هو السؤال الذي يتصدر اهتمامات المواطنين كلما تكرر الحديث عن التحول إلى الدعم النقدي.

وحتى 22 أكتوبر 2026، لم يُعلن قرار رسمي بتوقف العمل ببطاقات التموين الحالية نتيجة تطبيق شامل للمنظومة المقترحة.

وتشير التصورات الحكومية إلى إمكانية استخدام الوسائل الإلكترونية والبطاقات التموينية في إدارة الرصيد المخصص للمستحقين، بحيث تصبح البطاقة أداة أكثر مرونة للحصول على الاحتياجات الغذائية.

لكن استخدام البطاقة في منظومة جديدة لا يعني بالضرورة استمرار جميع الإجراءات الحالية بصورة مطابقة، كما لا يعني إلغاء البطاقات واستبدالها بأموال تُسلم للمواطنين مباشرة.

وسيظل تحديد الشكل النهائي للبطاقة أو المحفظة السلعية مرتبطًا بما ستعلنه وزارة التموين بعد استكمال الدراسات والتجارب اللازمة.

ولهذا، ينبغي على المواطنين عدم التعامل مع أي منشورات غير رسمية تزعم وقف البطاقات أو تحديد موعد نهائي للتحول باعتبارها قرارات نافذة.

رابعًا: ماذا سيحدث لرغيف الخبز المدعم؟

يمثل رغيف الخبز أحد أكثر عناصر منظومة الدعم حساسية، نظرًا لارتباطه المباشر بالاستهلاك اليومي للأسر.

وفي النظام القائم، يحصل المستحقون على الخبز المدعم من خلال البطاقات التموينية وفق الضوابط والأسعار المعلنة.

أما في التصور الجديد، فقد تحدث مسؤولون بوزارة التموين عن دراسة دمج دعم الخبز والسلع التموينية ضمن محفظة سلعية تتيح قدرًا أكبر من حرية الاختيار.

لكن هذا التصور لا يمثل في حد ذاته إعلانًا عن إلغاء الخبز المدعم، أو رفع سعره، أو تغيير الحصص المقررة للمواطنين.

ومن المهم أيضًا التمييز بين تطوير آليات التعامل المالي بين المطاحن والمخابز، وبين تغيير الطريقة التي يحصل بها المواطن على رغيف الخبز.

فالإجراءات التنظيمية الخاصة بحسابات المخابز لا تعني تلقائيًا تعديل حقوق المستفيدين أو الأسعار التي يدفعونها.

ويبقى الإعلان الرسمي عن أي تغيير في سعر الرغيف أو الحصة أو آلية الصرف هو المرجع الذي ينبغي الاعتماد عليه.

خامسًا: رئيس الوزراء يتحدث عن زيادة الدعم سنويًا وفق التضخم

من أبرز ما شهدته جلسات منتدى مصر 2026 تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشأن قيمة الدعم المخصص للأسر المستحقة.

وأكد مدبولي أن الحكومة لا تستهدف تقليل الدعم أو حرمان الأسر المستحقة منه، مشيرًا إلى أن الهدف هو رفع كفاءة توجيه المخصصات وتحسين استفادة المواطنين.

كما تحدث عن زيادة قيمة الدعم النقدي بصورة سنوية تتوافق مع معدلات التضخم.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة؛ لأن أي تحول إلى قيمة مالية محددة للدعم يطرح تحديًا يرتبط بالقوة الشرائية.

فعندما ترتفع أسعار السلع بينما تبقى القيمة المالية للدعم ثابتة، تستطيع الأسرة شراء كمية أقل من المنتجات بالقيمة نفسها.

ولهذا، فإن ربط الدعم بالتضخم يمكن أن يمثل إحدى الأدوات اللازمة للحفاظ على قيمته الحقيقية.

لكن فاعلية هذه الآلية تعتمد على طريقة احتساب الزيادة، ومواعيد تطبيقها، ومدى توافقها مع التغير الفعلي في أسعار السلع التي تستهلكها الأسر المستحقة.

كما أن الإعلان عن نية الزيادة السنوية لا يحدد وحده نسبة الزيادة المستقبلية أو قيمة ما ستحصل عليه كل أسرة؛ فهذه التفاصيل تحتاج إلى قواعد تنفيذية واضحة.

سادسًا: هل سيحصل جميع المواطنين على المبلغ نفسه؟

لم تُعلن بعد قيمة نهائية موحدة للدعم النقدي السلعي أو جدول رسمي شامل يحدد نصيب كل فرد أو أسرة ضمن النظام المقترح.

وتتضمن المناقشات الحكومية أهمية مراعاة ظروف الأسر ومستويات الدخل، بحيث يصل الدعم بصورة أكثر دقة إلى المستحقين.

وهنا يبرز سؤال أساسي: هل يجب أن تحصل الأسرة محدودة الدخل على المخصصات نفسها التي تحصل عليها أسرة أعلى دخلًا؟

من الناحية الاقتصادية، قد يحقق توزيع المخصصات وفق الاحتياج قدرًا أكبر من الاستهداف الاجتماعي، لكنه يتطلب وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة.

كما يجب أن تراعي المعايير الأسر التي تتغير ظروفها الاقتصادية، مثل فقدان أحد أفرادها مصدر دخله أو تعرضها لأعباء معيشية مفاجئة.

ولا يقل عن ذلك أهمية وجود آلية واضحة للتظلم ومراجعة قرارات الاستبعاد أو تعديل الاستحقاق.

فالدقة في تحديد المستحقين لا تتحقق بالاعتماد على البيانات وحدها، وإنما تحتاج إلى تحديث مستمر وإجراءات عادلة لمعالجة الأخطاء.

سابعًا: 57 مليون مستفيد من التموين.. لماذا تتطلب المنظومة دقة كبيرة؟

كشف وزير التموين شريف فاروق خلال منتدى مصر 2026 أن منظومة الدعم السلعي تقدم خدماتها لأكثر من 57 مليون مواطن، بينما يبلغ عدد المستفيدين من الخبز المدعم نحو 64.5 مليون مواطن.

كما أشار إلى أن المخصصات المرتبطة بدعم السلع التموينية والخبز ارتفعت من 34 مليار جنيه إلى أكثر من 210 مليارات جنيه خلال السنوات الماضية، وفق الأرقام التي عرضها.

وتعكس هذه البيانات اتساع نطاق منظومة الدعم وأهمية أي تعديل محتمل في طريقة إدارتها.

ولا ينبغي جمع عدد المستفيدين من السلع التموينية وعدد المستفيدين من الخبز باعتبارهما مجموعتين منفصلتين؛ إذ توجد فئات تستفيد من الخدمتين معًا.

ومن هنا، فإن إعادة تنظيم منظومة بهذا الحجم تتطلب تجارب دقيقة، وقدرة تشغيلية عالية، ونظم معلومات قادرة على معالجة أعداد كبيرة من المعاملات بصورة يومية.

كما أن تطوير المنظومة يجب ألا يقتصر على طريقة تسجيل المخصصات، بل ينبغي أن يشمل كفاءة المنافذ وتوافر المنتجات وسهولة الوصول إليها، خاصة في القرى والمناطق البعيدة.

ثامنًا: كيف يمكن أن يتأثر المواطن بارتفاع الأسعار؟

ربما يمثل التضخم أكبر اختبار اقتصادي لأي منظومة تعتمد على تخصيص قيمة مالية لشراء السلع.

ففي الدعم العيني، يحصل المستفيد على سلع أو كميات وفق ضوابط معينة، وتتحمل الدولة جزءًا من فروق التكلفة.

أما في الدعم النقدي السلعي، فإن القوة الشرائية للرصيد المخصص تصبح عاملًا محوريًا في تحديد ما تستطيع الأسرة الحصول عليه.

فإذا ارتفعت أسعار الزيت أو السكر أو الأرز أو غيرها من السلع، بينما لم ترتفع قيمة الرصيد بالمعدل المناسب، فقد تجد الأسرة نفسها أمام خيارات أقل.

ولهذا، فإن استمرار القيمة الحقيقية للدعم يحتاج إلى متابعة أسعار السلع الأساسية، وليس معدل التضخم العام وحده بالضرورة.

وقد تختلف الزيادة في أسعار الغذاء عن الزيادة في أسعار سلع وخدمات أخرى، ما يجعل قياس التكلفة الفعلية لسلة استهلاك الأسر المستحقة عاملًا مهمًا في تصميم أي آلية مستقبلية.

كذلك يتطلب الأمر رقابة فعالة على الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار أو استغلال أرصدة الدعم داخل المنافذ.

تاسعًا: هل تعني حرية اختيار السلع تحسن مستوى المعيشة؟

يمكن أن توفر حرية الاختيار ميزة حقيقية لبعض الأسر، خاصة عندما تختلف احتياجاتها الغذائية عن الحصص الثابتة التي تحصل عليها.

لكن هذه الميزة لا تتحقق بمجرد تحويل الدعم إلى رصيد إلكتروني.

فالمواطن يحتاج أيضًا إلى منافذ قريبة، وأسعار معلنة، وسلع متوافرة بجودة مناسبة، وإمكانية معرفة الرصيد المتبقي والمشتريات التي أجراها.

كما ينبغي أن تكون المنظومة سهلة الاستخدام لكبار السن والأشخاص الذين لا يجيدون التعامل مع التطبيقات والخدمات الرقمية.

ومن الضروري ضمان عدم تعرض المواطنين لضغوط لشراء منتجات معينة، أو خصم مبالغ إضافية، أو فرض شروط غير معلنة عند صرف الدعم.

ولهذا، فإن نجاح التحول لا يقاس فقط بمرونة اختيار السلع، بل بقدرة المواطن الفعلية على شراء احتياجاته بسهولة وعدالة وبتكلفة مناسبة.

عاشرًا: هل ستتغير معايير استحقاق بطاقات التموين؟

تناول وزير التموين خلال المنتدى ملف الفئات المستفيدة من الدعم، مشيرًا إلى وجود شرائح مختلفة تشمل الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة، والفئات الأولى بالرعاية، وشرائح من الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة.

كما أشار إلى استمرار جهود مراجعة بيانات المستفيدين واستبعاد غير المستحقين، مع التأكيد على حماية الفئات الأولى بالرعاية.

ويعني ذلك أن نقاش تطوير المنظومة لا ينفصل عن ملف قواعد الاستحقاق.

لكن لا يصح استنتاج أن الانتماء إلى شريحة دخل معينة سيؤدي تلقائيًا إلى الحصول على قيمة محددة أو فقدان الدعم، قبل صدور معايير تنفيذية نهائية.

وتحتاج هذه المعايير إلى الوضوح والقدرة على التحقق، خصوصًا في الحالات التي لا يعكس فيها مؤشر واحد الوضع الاقتصادي الحقيقي للأسرة.

فقد تختلف القدرة المالية الفعلية بين أسرتين متقاربتين في الدخل بسبب عدد الأفراد، أو الأعباء الأساسية، أو طبيعة العمل، أو الظروف الاجتماعية.

وكلما كانت قواعد الاستحقاق أكثر وضوحًا وقابلية للمراجعة، زادت قدرة المواطنين على فهم حقوقهم والتعامل مع الجهات المختصة.

حادي عشر: ما دور المنافذ التموينية في النظام المقترح؟

أوضح وزير التموين أن تطوير منظومة إتاحة السلع وإدارة المخزون يمثل أحد الأسس التي يمكن البناء عليها عند تطبيق الدعم النقدي السلعي.

وأشار إلى منظومة «كاري أون»، التي يجري تطويرها بالتعاون بين جهات حكومية معنية والبدالين التموينيين، بهدف تحديث آليات توفير المنتجات وإدارة عمليات الإمداد.

وتكتسب شبكة المنافذ أهمية كبيرة في النظام المقترح، لأن حرية الاختيار لن تكون ذات قيمة إذا لم تتوافر أمام المواطن بدائل مناسبة بأسعار واضحة.

ومن زاوية عملية، يحتاج نجاح المنظومة إلى ربط المنافذ بنظام إلكتروني موحد، وإعلان الأسعار والمخزون، وتوفير آليات للرقابة واستقبال الشكاوى.

كما ينبغي أن تتيح البنية التشغيلية استمرار الخدمة في حالة الأعطال التقنية أو مشكلات الاتصال، حتى لا تتعطل قدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم اليومية.

ثاني عشر: لماذا تبدأ الدولة بتجربة في محافظة واحدة؟

أشار الرئيس السيسي خلال المنتدى إلى مناقشة تطبيق المنظومة بصورة تجريبية في محافظة واحدة، بهدف تقييم كفاءتها واستجابة الرأي العام.

وتتيح التجارب المحدودة دراسة مشكلات التشغيل قبل التفكير في تطبيق النظام على نطاق أوسع.

فمن خلال تجربة واقعية، يمكن تقييم مدى قدرة المنافذ على التعامل مع الأرصدة الإلكترونية، وسهولة حصول الأسر على احتياجاتها، وتوافر السلع، وسرعة معالجة الشكاوى.

كما يمكن قياس مدى رضا المواطنين عن مرونة الاختيار، ومدى كفاية الرصيد المخصص لهم، والفروق بين احتياجات الأسر في المناطق الحضرية والريفية.

لكن نجاح التجربة يتطلب إعلان مؤشرات واضحة للتقييم، بحيث لا يقتصر الحكم عليها على انتظام المعاملات الإلكترونية، وإنما يشمل التكلفة الفعلية للغذاء وجودة الخدمة والحفاظ على حقوق المستفيدين.

وحتى تاريخ نشر هذا التقرير، لم تتضمن تصريحات المنتدى إعلانًا نهائيًا عن اسم محافظة التجربة أو موعد بدء تطبيقها أو تفاصيلها الكاملة.

ثالث عشر: ما علاقة تطوير الدعم باستقرار أسعار السلع؟

لا ينفصل ملف الدعم عن قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية بكميات مناسبة.

فقد تناولت جلسات المنتدى أهمية المخزون الاستراتيجي وتطوير منظومة الإمداد، باعتبارهما عنصرين أساسيين في الحفاظ على استقرار توافر المنتجات.

كما تحدث وزير التموين عن مبادرة لتخفيض أسعار مجموعة من السلع الأساسية عبر المنافذ، مع استمرارها لمدة ستة أشهر، وفق التفاصيل التي عرضها خلال المنتدى.

لكن توفير السلع بأسعار مخفضة لا يعني تلقائيًا انخفاض جميع أسعار السوق أو استمرار التخفيضات بصورة دائمة.

ويتوقف الأثر الفعلي على حجم المعروض، وعدد المنافذ المشاركة، وانتشارها الجغرافي، ومدى التزامها بالأسعار المعلنة.

ومن هنا، فإن تطوير الدعم النقدي السلعي ينبغي أن يتزامن مع جهود زيادة المعروض وتحسين المنافسة والحد من حلقات التداول مرتفعة التكلفة.

رابع عشر: ما الذي ينبغي على المواطن فعله الآن؟

في ظل استمرار مناقشة آليات التحول، فإن الرسالة الأهم للمواطن هي التمييز بين الأخبار الرسمية والتصورات المستقبلية.

فلا يوجد في تصريحات المنتدى إعلان بتوقف بطاقات التموين فورًا، أو إلزام جميع المواطنين بالتسجيل في نظام جديد خلال موعد محدد، أو حصول كل أسرة على مبلغ مالي نهائي معروف.

كذلك لم يُعلن تعميم فوري للمنظومة الجديدة على المحافظات.

ولهذا، يظل من الضروري متابعة بيانات وزارة التموين والجهات الحكومية المختصة بشأن أي إجراءات مستقبلية تخص الاستحقاق أو التسجيل أو صرف السلع.

وينبغي الحذر من الروابط غير الرسمية التي تطلب بيانات البطاقات التموينية أو المعلومات الشخصية أو رسومًا مالية بزعم تسجيل المواطنين في منظومة الدعم النقدي الجديدة.

الدعم النقدي بين حرية الاختيار وحماية حقوق المواطن

تكشف مناقشات منتدى مصر 2026 أن تطوير منظومة الدعم التمويني لا يتعلق بمجرد استبدال طريقة الصرف الحالية برصيد مالي إلكتروني، وإنما بإعادة تنظيم العلاقة بين قيمة الدعم واحتياجات الأسر وأسعار المنتجات.

فمن ناحية، يمكن أن يتيح النظام المقترح مرونة أكبر في اختيار السلع وتقليل بعض أوجه الهدر وتحسين كفاءة توجيه المخصصات.

ومن ناحية أخرى، تظل هناك تحديات تتعلق بالتضخم وعدالة الاستحقاق وكفاءة المنافذ وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وتكتسب تصريحات رئيس الوزراء بشأن عدم تقليل الدعم وزيادة قيمته سنويًا أهمية خاصة، لكنها تحتاج عند التطبيق إلى قواعد واضحة تضمن الحفاظ على القوة الشرائية بصورة قابلة للقياس.

وفي النهاية، فإن معيار نجاح أي تغيير في منظومة التموين لن يكون اسم النظام الجديد أو طريقة تسجيل المخصصات، بل قدرة الأسرة المصرية على الحصول على احتياجاتها الأساسية بسهولة، وبجودة مناسبة، ودون أن تتآكل قيمة الدعم مع ارتفاع الأسعار.

ويبقى السؤال الذي ينتظر المواطن إجابته في المرحلة المقبلة: متى تعلن الحكومة التفاصيل النهائية للتجربة المقترحة، وكيف ستضمن أن يكون نصيب الأسرة من الغذاء والخبز محميًا وقابلًا للاستمرار؟


أسئلة شائعة حول الدعم النقدي السلعي في مصر 2026

هل قررت الحكومة إلغاء بطاقات التموين؟

لم يُعلن خلال المنتدى قرار بتعميم إلغاء بطاقات التموين. ولا تزال آليات التحول إلى الدعم النقدي السلعي محل دراسة وتجربة.

هل سيحصل المواطن على الدعم نقدًا في يده؟

وفق توضيحات وزير التموين، فإن التصور المطروح يخصص رصيدًا لشراء السلع الغذائية من المنافذ المعتمدة، وليس لصرفه نقدًا دون قيود.

هل سيتغير سعر رغيف الخبز المدعم؟

لم تتضمن تصريحات المنتدى إعلانًا عن تغيير فوري في سعر رغيف الخبز أو حصته نتيجة تعميم المنظومة الجديدة.

هل ستزيد قيمة الدعم مع ارتفاع الأسعار؟

تحدث رئيس مجلس الوزراء عن زيادة سنوية لقيمة الدعم بما يتوافق مع التضخم، لكن تفاصيل الاحتساب والتنفيذ النهائية لم تُعلن.

ما قيمة الدعم النقدي الجديدة لكل فرد؟

لم يُعلن خلال المنتدى جدول نهائي شامل لقيمة الدعم النقدي السلعي المخصصة لكل فرد أو أسرة.

هل سيُطبق الدعم النقدي في جميع المحافظات؟

تحدث الرئيس عن تجربة في محافظة واحدة قبل أي توسع، ولم يُعلن تعميم فوري على مستوى الجمهورية.

هل يمكن شراء أي سلعة برصيد الدعم؟

التصور المعلن يتعلق بشراء السلع الغذائية من المنافذ المعتمدة. أما القائمة النهائية للمنتجات والضوابط فلم تُعلن كاملة.

هل ستتوقف الأسر المستفيدة من تكافل وكرامة عن الحصول على الدعم؟

لم تتضمن التصريحات إعلانًا بهذا المعنى. وأكدت الحكومة اهتمامها باستمرار الدعم للفئات المستحقة والأولى بالرعاية.

 

https://www.presidency.eg/ar/%D9%82%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9/news21102026-1/?utm_source=chatgpt.com

 

مصر تواصل مسيرة التنمية .. الحكومة تؤكد دعم الاقتصاد والاستثمار وتحسين معيشة المواطنين

 

200 ألف وحدة سكنية للإيجار.. الرئيس السيسي يفتح ملف السكن الميسر ويطالب طلعت مصطفى برد الجميل للمجتمع.

 

أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة

مجموعة الزلاط تستعد لإطلاق صندوق عقاري للملكية التشاركية والاستثمار في عدد من المشروعات أحمد الزلاط: نعمل على بناء منظومة متكاملة تجمع الإنشاء والتطوير والاستثمار وإدارة الأصول الصندوق المرتقب يستهدف إطلاق مشروعات جديدة والاستثمار في أصول عقارية.. والتكنولوجيا ركيزة أساسية لتوسيع قاعدة المستثمرين تستعد مجموعة الزلاط – ElZalat Group لإطلاق صندوق عقاري جديد يستهدف الاستثمار في عدد من المشروعات والأصول العقارية، إلى جانب دراسة إطلاق وتطوير مشروعات جديدة من خلال الصندوق، في خطوة تمثل مرحلة جديدة ضمن استراتيجية المجموعة للتوسع في السوق العقاري المصري وبناء منظومة متكاملة تجمع بين الإنشاء والتطوير والاستثمار وإدارة الأصول. وتستهدف المجموعة من خلال الصندوق المرتقب تقديم نماذج استثمارية أكثر مرونة تتلاءم مع المتغيرات التي يشهدها السوق، وفي مقدمتها الملكية التشاركية للعقارات، إلى جانب توظيف التكنولوجيا في تسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية، والعمل ضمن إطار مؤسسي ورقابي يعزز مستويات الحوكمة والشفافية والثقة لدى المستثمر. وقال د.م. أحمد الزلاط، عضو مجلس إدارة مجموعة الزلاط ورئيس مجلس إدارة شركة مصر العظمى للتنمية والاستثمار – GEDICO Communities، إن القطاع العقاري المصري يشهد مرحلة جديدة تفرض على الشركات إعادة النظر في الأدوات التقليدية للتطوير والبيع والاستثمار، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في القيمة الإجمالية للعقارات مقارنة بالقدرة الشرائية والسيولة المتاحة لدى شرائح واسعة من العملاء. وأضاف أن السوق لا يعاني من نقص الطلب على العقار بقدر ما يحتاج إلى أدوات جديدة تسمح بتحويل هذا الطلب إلى قدرة فعلية على الاستثمار والتملك، وهو ما يدفع المجموعة إلى دراسة نماذج استثمارية مختلفة تستطيع خفض حاجز الدخول إلى الاستثمار العقاري وتوسيع قاعدة المستثمرين. من شراء العقار إلى امتلاك حصة في أصل عقاري وأوضح الزلاط أن الملكية التشاركية تمثل أحد المحاور الرئيسية في النموذج الذي تعمل عليه المجموعة، حيث تقوم الفكرة على إتاحة الاستثمار في حصص من أصل عقاري وفق هيكل قانوني واستثماري منظم، بدلًا من ارتباط الاستثمار بضرورة شراء الوحدة أو الأصل بالكامل بواسطة مستثمر واحد. وأضاف أن ارتفاع القيمة الإجمالية للعقار أصبح يمثل تحديًا أمام شريحة من العملاء، حتى في الحالات التي تظل فيها الأصول العقارية نفسها جاذبة للاستثمار، مشيرًا إلى أن الملكية التشاركية يمكن أن تسهم في سد جزء من هذه الفجوة عبر إتاحة الدخول إلى الاستثمار بقيم أكثر مرونة. وقال الزلاط: «نحن لا ننظر إلى الصندوق باعتباره أداة تمويلية فقط، وإنما كمنصة استثمارية يمكن من خلالها تطوير طريقة مختلفة للتعامل مع العقار، تبدأ من اختيار الأصل وتطويره وإدارته، وتمتد إلى إتاحة الاستثمار فيه بصورة أكثر مرونة وتنظيمًا». محفظة مشروعات وليس مشروعًا واحدًا وأكد أن استراتيجية ElZalat Group لا تستهدف ربط الصندوق بمشروع واحد أو بمنطقة جغرافية واحدة، وإنما دراسة بناء محفظة متنوعة من المشروعات والأصول العقارية وفقًا للفرص الاستثمارية ودراسات الجدوى وطبيعة الطلب في كل سوق. وتتضمن الرؤية دراسة الاستثمار في بعض المشروعات والأصول القائمة، إلى جانب إطلاق مشروعات عقارية جديدة من خلال الصندوق والاستفادة من محفظة الأراضي والفرص الاستثمارية المتاحة للمجموعة، مع تنويع الأنشطة والمواقع الجغرافية للمشروعات المستهدفة. وتدرس المجموعة ضمن خطتها عددًا من الفرص في العاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من المدن والأسواق المصرية، مع إمكانية تنويع المحفظة بين المشروعات الإدارية والتجارية والفندقية وغيرها من الأنشطة التي تتوافق مع استراتيجية الصندوق والجدوى الاستثمارية لكل فرصة. التكامل الرأسي.. من الإنشاء إلى الاستثمار وأشار أحمد الزلاط إلى أن إطلاق الصندوق يأتي ضمن استراتيجية أوسع تتبناها المجموعة لتحقيق التكامل الرأسي Vertical Integration بين أنشطتها المختلفة في القطاع العقاري. وتبدأ هذه المنظومة من الذراع الإنشائي للمجموعة ممثلًا في شركة الزلاط للإنشاءات والمقاولات العامة، مرورًا بذراع التطوير العقاري ممثلًا في شركة مصر العظمى للتنمية والاستثمار – GEDICO Communities، وصولًا إلى النشاط الاستثماري المستهدف من خلال الصندوق العقاري. وأوضح أن وجود هذه الأنشطة داخل منظومة واحدة يمنح المجموعة القدرة على التعامل مع دورة حياة المشروع بصورة أكثر تكاملًا، بدءًا من دراسة الفرصة والأرض والتطوير والتنفيذ، مرورًا بإدارة الأصل، وصولًا إلى ابتكار أدوات مختلفة للاستثمار فيه. وأضاف أن استراتيجية المجموعة خلال المرحلة المقبلة تستهدف التحول من نموذج يعتمد بصورة رئيسية على تطوير وبيع العقار إلى نموذج أكثر اتساعًا يقوم على تطوير الأصل وإدارته وتحويله إلى منتج استثماري قابل للوصول إلى شرائح مختلفة من المستثمرين. التكنولوجيا تدخل معادلة الاستثمار العقاري ويمثل التحول الرقمي أحد المكونات الرئيسية في الرؤية الجديدة للمجموعة، إذ تستهدف ElZalat Group تطوير تجربة رقمية تسمح للمستثمر بالتعرف على الفرص والأصول المتاحة ودراسة تفاصيل الاستثمار ومتابعة حصص الملكية من خلال منصة أو تطبيق إلكتروني. ويرى الزلاط أن التكنولوجيا يمكن أن تغير جزءًا كبيرًا من تجربة الاستثمار العقاري خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع دخول أجيال جديدة من المستثمرين اعتادت إدارة معاملاتها ومدخراتها واستثماراتها بصورة رقمية. وأضاف أن الهدف هو جعل الاستثمار في العقار أكثر سهولة ووضوحًا وقابلية للوصول، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضوابط القانونية والتنظيمية المرتبطة بملكية الأصول والاستثمار فيها. الحوكمة والثقة.. جزء من معادلة السوق وأكد الزلاط أن التحدي الآخر الذي يحتاج السوق العقاري إلى التعامل معه خلال المرحلة المقبلة يتعلق بـالثقة والشفافية، خاصة مع اتساع عدد الشركات والمنتجات العقارية وتعدد نماذج البيع والاستثمار. وأشار إلى أن تأسيس صندوق عقاري وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، وتحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية وفقًا لطبيعة الهيكل الذي سيتم اعتماده وبعد استيفاء التراخيص والموافقات اللازمة، يمثل عنصرًا مهمًا في الرؤية التي تعمل عليها المجموعة. وأوضح أن وجود هيكل مؤسسي منظم للاستثمار من شأنه أن يمنح المستثمر وضوحًا أكبر فيما يتعلق بالأصول وآليات الإدارة والحوكمة، وهو ما تعتبره المجموعة عنصرًا أساسيًا في بناء علاقة طويلة الأجل مع المستثمر، وليس مجرد إتمام عملية بيع. حلول جديدة لسوق يتغير ويرى أحمد الزلاط أن التغيرات الاقتصادية التي شهدها السوق خلال السنوات الأخيرة لا تعني تراجع أهمية العقار كأحد الأصول الاستثمارية الرئيسية في مصر، لكنها تفرض على الشركات البحث عن آليات مختلفة للوصول إلى المستثمر. وقال إن ارتفاع أسعار الأراضي وتكاليف الإنشاء والتطوير انعكس على القيمة النهائية للعقارات، بينما لم تتحرك القدرة الشرائية لجميع شرائح العملاء بالمعدلات نفسها، ما خلق فجوة تحتاج إلى أدوات استثمارية وتمويلية أكثر ابتكارًا. وأضاف أن الملكية التشاركية، والصناديق العقارية، وإدارة الأصول، والتحول الرقمي يمكن أن تمثل أجزاء من منظومة أوسع لإعادة صياغة العلاقة بين المستثمر والعقار، بحيث لا يكون امتلاك وحدة كاملة هو المدخل الوحيد للاستثمار في القطاع. «الزلاط» تستهدف منظومة عقارية واستثمارية متكاملة وأكد الزلاط أن استراتيجية المجموعة على المدى المقبل تقوم على التوسع الرأسي بالتوازي مع التوسع في المشروعات والأسواق المستهدفة، بما يسمح لمجموعة الزلاط بتعظيم الاستفادة من خبراتها في الإنشاء والتطوير وإضافة أذرع استثمارية جديدة إلى منظومة أعمالها. وأضاف أن الهدف النهائي هو بناء نموذج يستطيع الجمع بين الإنشاء والتطوير والاستثمار وإدارة الأصول والتكنولوجيا، مع تقديم منتجات تتناسب بصورة أكبر مع احتياجات المستثمرين وقدراتهم المختلفة. وتابع: «السوق العقاري يتغير، وبالتالي يجب أن تتطور الأدوات التي نخاطب بها المستثمر. رؤيتنا هي بناء منظومة تستطيع تطوير الأصل وتنفيذه وإدارته، وفي الوقت نفسه تقديم طرق جديدة ومنظمة للاستثمار فيه». واختتم الزلاط بأن المجموعة تعمل حاليًا على دراسة الهيكل المقترح للصندوق ومحفظة المشروعات والفرص العقارية المستهدف الاستثمار فيها أو إطلاقها من خلاله، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل النهائية للمشروعات وآليات الاستثمار والتملك بالتزامن مع استكمال الدراسات والإجراءات والتراخيص والموافقات التنظيمية اللازمة.