الأربعاء 2026/10/28

بعد اعتراض رئاسي وجدل تحت قبة البرلمان.. الموافقة النهائية على «جامعة كيان» وحذف المادة 25 ومساعد وزير الدفاع يحسم الجدل حول الاسم

مجلس النواب يقر مشروع إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية بعد إلغاء مادة أثارت إشكالية المساواة بين الطلاب العسكريين والمدنيين.. ووزارة الدفاع تتمسك بالمسمى الرسمي للجامعة.

جورنال مصر العظمى | أخبار مصر

الاثنين 12 أكتوبر 2026

✍️منة الله زكريا

شهد مجلس النواب المصري تطورًا تشريعيًا مهمًا خلال جلسته العامة اليوم الاثنين، بعدما وافق نهائيًا على مشروع قانون إنشاء «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية»، عقب حذف المادة رقم 25 من مشروع القانون، استجابةً لاعتراض رئيس الجمهورية على ما تضمنته من أحكام تتعلق بالمزايا المالية المقررة لبعض طلاب الجامعة.

وجاءت الموافقة خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، بعد مناقشة تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة التي شُكلت لإعادة دراسة المادة محل الاعتراض الرئاسي، وسط نقاشات تناولت طبيعة الجامعة الجديدة، ومبدأ المساواة بين طلابها، والجدل المثار بشأن تسميتها.

مساعد وزير الدفاع يتمسك باسم «جامعة كيان»

حسم اللواء خالد شهدي، مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية والدستورية، موقف وزارة الدفاع بشأن المطالب التي طرحها بعض أعضاء مجلس النواب لتغيير اسم الجامعة.

وأكد تمسك الوزارة بالاسم الوارد في مشروع القانون، وهو «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية»، دون إجراء أي تعديل عليه.

وأوضح مساعد وزير الدفاع أن اختيار اسم «كيان» يرتبط بالموقع الجغرافي للجامعة، رافضًا ربط الاسم بأي إيحاءات أو تفسيرات أخرى.

كما أشار إلى أن التسمية تجمع بين أصالة اللغة العربية والطابع العصري للتعليم الحديث، وتعكس رسالة تعليمية وتربوية تتجاوز مجرد منح الشهادات الأكاديمية.

وأكد أن الجامعة تستهدف الإسهام في بناء شخصية الطالب وتشكيل وعيه، باعتبار أن التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى إعداد الإنسان وتنمية قدراته.

اعتراض رئاسي يعيد المادة 25 إلى البرلمان

بدأت الأزمة التشريعية عقب اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على المادة 25 من مشروع قانون إنشاء الجامعة، بعد أن كان مجلس النواب قد وافق على المشروع في يوليو 2026.

وتضمنت المادة الملغاة أحكامًا تمنح طلاب الشعبة العسكرية في كليات ومعاهد الجامعة مكافآت مالية ترتبط براتب رتبة الملازم والتعويضات المقررة قانونًا، إلى جانب أحكام أخرى تتعلق بمكافآت الطلاب المتفوقين.

وأثار هذا التنظيم تساؤلات دستورية بشأن اختلاف المعاملة المالية بين طلاب الشعبتين العسكرية والمدنية داخل المؤسسة التعليمية نفسها.

وجاء الاعتراض الرئاسي استنادًا إلى ضرورة مراعاة مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص اللذين يكفلهما الدستور المصري.

الحكومة توافق على الحذف الكامل للمادة

خلال الجلسة العامة، أعلن المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، موافقة الحكومة على ما انتهى إليه تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة، بما يشمل حذف المادة 25 بالكامل وإعادة ترتيب وترقيم مواد مشروع القانون وضبط الإحالات المرتبطة بها.

وكانت اللجنة الخاصة، برئاسة الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول مجلس النواب، قد انتهت في اجتماعها يوم 7 أكتوبر إلى الموافقة بالإجماع على حذف المادة.

واعتبرت اللجنة أن الإلغاء يحقق الغاية من الاعتراض الرئاسي، ويحافظ على المبادئ الدستورية المتعلقة بالمساواة بين الطلاب داخل الجامعة.

ما الفرق بين جامعة كيان والكليات العسكرية التقليدية؟

تتميز جامعة كيان، وفق المناقشات البرلمانية، بطبيعة تعليمية تجمع بين مسارين للدراسة، أحدهما عسكري والآخر مدني.

ويختلف هذا النموذج عن طبيعة بعض الكليات العسكرية التقليدية، التي يلتحق بها الطلاب أساسًا بصفتهم طلابًا عسكريين.

ومن هنا برزت الإشكالية القانونية المتعلقة بمنح فئة من الطلاب مزايا مالية دون الأخرى داخل الجامعة نفسها.

وقد ركزت المناقشات على ضرورة أن تتسق القواعد المالية والتنظيمية مع الطبيعة الخاصة للمؤسسة التعليمية، وأن تُصاغ الأحكام بما لا يتعارض مع الضمانات الدستورية.

مجلس النواب يوافق نهائيًا على مشروع القانون

انتهت الجلسة العامة المنعقدة اليوم، الاثنين 12 أكتوبر 2026، إلى الموافقة النهائية على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، بعد حذف المادة محل الاعتراض.

وشملت الموافقة إعادة ترقيم مواد القانون وضبط الإحالات الواردة فيه، وفقًا لتقرير اللجنة الخاصة.

ويمثل القرار استكمالًا للمرحلة البرلمانية من إعادة النظر في مشروع القانون، بعد استخدام رئيس الجمهورية حقه الدستوري في الاعتراض على أحد نصوصه.

ويبقى صدور القانون ونشره رسميًا وفق الإجراءات الدستورية والتشريعية المقررة خطوة منفصلة عن الموافقة البرلمانية النهائية.

جامعة كيان.. نموذج جديد للتكامل بين التعليم المدني والعسكري

يمثل مشروع إنشاء جامعة كيان توجهًا نحو تطوير منظومة التعليم التطبيقي، من خلال مؤسسة تعليمية تستهدف الجمع بين الدراسة المدنية والعسكرية في إطار أكاديمي واحد.

وتبرز أهمية هذا النموذج في إمكانية تحقيق التكامل بين التعليم النظري والتطبيقي، وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات المطلوبة في التخصصات المختلفة.

كما تعكس المناقشات البرلمانية المتعلقة بالجامعة أهمية التوازن بين أهداف المؤسسات التعليمية ذات الطبيعة الخاصة، والحقوق الدستورية التي يتمتع بها الطلاب.

وبين الجدل حول الاسم والاعتراض على المادة 25، حسم مجلس النواب المرحلة التشريعية الحالية بالإبقاء على مسمى «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية»، والموافقة النهائية على مشروع إنشائها بعد إلغاء النص محل الاعتراض الرئاسي.


جورنال مصر العظمى

حقيقة مصر.. من قلب الحدث

أخبار ذات صلة